الشوكاني
147
نيل الأوطار
يرد في جمع الغلام أغلمة ، وإنما ورد غلمة بكسر الغين ، والمراد بالأغيلمة الصبيان ولذلك صغرهم . قوله : على حمرات بضم الحاء المهملة والميم جمع لحمر ، وحمر جمع لحمار . قوله : فجعل يلطح بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة . قال الجوهري : اللطح الضرب اللين على الظهر ببطن الكف انتهى . وإنما فعل ذلك ملاطفة لهم . قوله : أبيني بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير وبعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة ، كذا قال ابن رسلان في شرح السنن . وقال في النهاية : الا بيني بوزن الأعيمي تصغير الابنا بوزن الأعمى وهو جمع ابن . قوله : حتى تطلع الشمس استدل بهذا من قال : إن وقت رمي جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس ، وقد تقدم الكلام على ذلك . وأما وقت رمي غيرها فسيأتي في باب المبيت بمنى . قوله : قبل الفجر هذا مختص بالنساء كما أسلفنا ، فلا يصلح للتمسك به على جواز الرمي لغيرهن من هذا الوقت لورود الأدلة القاضية بخلاف ذلك كما تقدم ، ولكنه يجوز لمن بعث معهن من الضعفة كالعبيد والصبيان أن يرمي في وقت رميهن كما في حديث أسماء وحديث ابن عباس الآخر . قوله : فأفاضت أي ذهبت لطواف الإفاضة ثم رجعت إلى منى . قوله : يعني هو من تفسير أبي داود . قوله : عندها يعني عند أم سلمة أي في نوبتها من القسم . قوله : فارتحلوا في رواية مسلم : فارحل بي . قوله : يا هنتاه بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية وآخرها هاء ساكنة ، هذا اللفظ كناية عن شئ لا تذكره باسمه وهو بمعنى يا هذه . قوله : ما أرانا بضم الهمزة بمعنى الظن ، وفي رواية مسلم : لقد غلسنا بالجزم ، وفي رواية الموطأ : لقد جئنا بغلس وفي رواية أبي داود : إنا رمينا الجمرة بليل وغلسنا . قوله : أذن للظعن بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقا . ( وفي هذا الحديث ) دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل ، وقد تقدم الخلاف في ذلك ، واستدل به على إسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة ولا دلالة فيه على ذلك ، لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر ، وقد ثبت في البخاري وغيره عن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ، ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون . قوله : مع الفجر فيه دليل على أنه يجوز للنساء ومن معهن من الضعفة الرمي وقت الفجر كما تقدم .